المحقق البحراني

438

الحدائق الناضرة

كتاب البيع ( أقول : قد تقدم ذلك في المسألة الرابعة من المقام الثاني في المتعاقدين من الفصل الأول ) ( 1 ) أن هذا التقسيط على الوجه المذكور ، والأخذ بالنسبة من الثمن لم نقف له على نص ، وأن طريق الاحتياط فيه هو الصلح ، وبذلك يظهر لك أن المسألة غير خالية من شوب الاشكال . وكيف كان فإن الذي ذكروه ثمة من التقسيط أو الأخذ من المسمى بالنسبة هو أنه يقوم المجموع أعني ما باعه من ومال غيره بقيمة عادلة ، ثم إنه يقز أحدهما بانفراده وتنسب قيمته إلى قيمته المجموع ويؤخذ بهذه النسبة من المسمى في العقد ، ومقتضى ذلك بالنسبة إلى ما نحن فيه أن ينظر إل مهور أمثال هؤلاء المعقود عليهن اثنين أو أكثر ، وإلى مهر مثل كل واحدة واحدة منهن فينسب إلى ذلك المجموع ويؤخذ من المسمى في العقد بتلك النسبة ، مثلا مهور أمثال هؤلاء المعقود عليهن مائة درهم ، ومهر إحداهن خمسون درهما ، والثانية خمسة وعشرون والثالثة خمسة وعشرون ، فيؤخذ من المسمى للأولى بالضعف ، ولكل الثانية والثالثة بالربع ، وعلى هذا فقس . ثم إنه قال : في المسائل : واعلم أنه لزوج أمته من رجل على صداق واحد صح النكاح والصداق قولا واحدا . لأن المستحق هنا واحد ، فهو كما لو باع عبدين بثمن واحد ، ولو كان له بنات وللآخر بنون ، فزوجهن صفقة واحدة بمهر واحد ، بأن قال : زوجت ابنتي فلانة من ابنك فلان ، وفلانة من فلان إلى آخره بألف ، ففي صحة الصداق كالسابقة وجهان ، وأولى بالبطلان هنا لو قيل به ، ثم لأن تعدد العقد هنا أظهر لتعدد من وقع له من الجانبين ، إنتهى . المسألة السادسة : لا خلاف بين الأصحاب كما ادعاه في المسالك وغيره في غيره في أنه إذا عقد على مهر مجهول بحيث لا يمكن استعلامه في نفسه كعبد ودابة وشئ ونحو ذلك ، فإنه يبطل المسمى ويثبت مهر المثل ، ولامتناع تقويم

--> ( 1 ) ج 18 ص 402 .